مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧١ - التاسع إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه
للصلاة فيدخل حلقه الماء فقال: ان كان وضوئه لصلاة فريضة فليس عليه شيء، و ان كان وضوئه لصلاة نافلة فعليه القضاء.
و خبر يونس المروي في الكافي و التهذيب و الاستبصار في الصائم في شهر رمضان ان تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فلا شيء و قد ثم صومه، و ان تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة، و الأفضل للصائم ان لا يتمضمض.
مضافا الى أولوية ما دل على وجوب القضاء إذا دخل في الحلق ماء المضمضة لوضوء النافلة كالخبرين الأخيرين لو قيل به، و قد يقال: بمعارضة هذه الاخبار مع ما يدل على عدم وجوب شيء بفعل المفطر سهوا، و قد مر مرارا.
و بخبر عمار الساباطي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء قال عليه السّلام: ليس عليه شيء قال قلت: يمضمض و هو صائم قال:
ليس عليه شيء إذا لم يتعمد ذلك، قلت فان تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء قال:
ليس عليه شيء، قلت تمضمض الثالثة قال فقال: قد أساء ليس عليه شيء و لا قضاء، و لا يخفى ما فيه، اما بالنسبة الى معارضة هذه الاخبار مع عموم ما يدل على نفى البأس بفعل المفطر بلا عمد فيه، فلان النسبة بين هذه الاخبار الواردة في المقام الدالة على وجوب القضاء، و بينه بالعموم من وجه لدلالة هذه الاخبار على وجوب القضاء بما يدخل في الحلق بالمضمضة مطلقا، سهوا أو عمدا، و دلالة عموم ما يدل على نفى القضاء في فعل المفطر من دون العمد مطلقا سواء كان بما يدخل في الحلق بالمضمضة أو بغيرها، و تفترق هذه الاخبار في مورد ما يدخل في الحلق عمدا بالمضمضة، و يفترق عموم ما يدل على عدم القضاء في غير العمد بفعل المفطر في غير العمد في ما عدا ما يدخل في الحلق بالمضمضة، و يتعارضان فيما يدخل في الحلق بغير العمد بالمضمضة، لكن الترجيح مع هذه الاخبار لاعتضادها بالشهرة المحققة و الإجماع المحكي، و اما بالنسبة إلى موثق عمار فلحمله على المضمضة في الوضوء مطلقا، أو الوضوء لصلاة الفريضة، لكون النسبة بينه و بين الاخبار الدالة على وجوب القضاء بالإطلاق