مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٥ - مسألة ٢٠ - يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره
ما يجب على المكلف بالوجوب العيني في مرحلة الثبوت بفعل المتبرع أو الأجير في مرحلة السقوط، فالأصل اى المستفاد من إطلاق الأمر به من الدليل الاجتهادي و مقتضى الأصل العملي هو عدم السقوط إلا إذا قام الدليل على سقوطه، و بعد تبين ذلك فنقول يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره، و قد ادعى نفى الخلاف المعتد به فيه، و يستدل له بالأخبار المتضمنة لانتفاع الميت بما يلحقه من الطاعات.
كخبر حماد بن عثمان عن الصادق عليه السّلام قال: ان الصلاة و الصوم و الصدقة و الحج و العمرة و كل عمل صالح ينفع الميت، حتى ان الميت في ضيق فيوسع عنه و يقال: هذا بعمل ابنك فلان و بعمل أخيك فلان أخوه في الدين.
و خبر عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام: من عمل عن ميت من المؤمنين عملا صالحا أضعف اللّه اجره و ينعم الميت بذلك.
و خبر محمد بن مسلم عنه عليه السّلام قال: يقضى عن الميت الحج و الصوم و العتق و فعاله الحسن.
و خبر عمر بن يزيد المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام أ يصلى عن الميت؟
قال عليه السّلام: نعم حتى انه يكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ثم يؤتى فيقال له خفف عنك ذلك الضيق بصلاة فلان أخيك عنك، و خبر هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام و فيه: يصل الى الميت الدعاء و الصدقة و الصلاة و نحوه هذا قلت و يعلم من ذلك به قال: نعم ثم قال: يكون مسخوطا عليه فيرضى عنه.
و خبر ابن ابى عمير و فيه: يدخل على الميت في قبره الصلاة و الصوم و الحج و الصدقة و البرّ و الدعاء قال: و يكتب أجره للذي يفعله و للميت.
و الخبر المروي عن الفقيه عليه السّلام: يدخل على الميت في قبره الصلاة و الصوم و الحج و الصدقة و العتق، الى غير ذلك من الاخبار البالغة إلى ثلاث و ثلاثين، و قد ذكرها ابن طاوس (قده) في «كتاب غياث سلطان الورى» و نقلها غير واحد من الأصحاب منهم صاحب الحدائق في كتاب الصلاة في مبحث القضاء عن الأموات، فلا ينبغي الإشكال ح