مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٤ - من الإفطار بالمحرم الكذب على الله و رسوله(ص)
يشمل المحرم الأصلي و العرضي، اللهم الا ان يدعى انصرافه الى المحرمات الأصلية و هو مشكل و قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الاولى من هذا الفصل.
[مسألة ٤- من الإفطار بالمحرم الكذب على اللّه و رسوله (ص)]
مسألة ٤- من الإفطار بالمحرم الكذب على اللّه و رسوله (ص) بل ابتلاع النخامة إذا قلنا بحرمتها من حيث دخولها في الخبائث لكنه مشكل.
اما الكذب على اللّه و رسوله و الأئمة عليهم السلام فقد احتمل فيه عدم وجوب الكفارة به أصلا بناء على بطلان الصوم به بدعوى تعليق وجوبها على التعمد بالإفطار المتبادر منه إفساد الصوم بالأكل و الشرب و لو تم ذلك لاختص وجوبها بتعمدهما و لكنه ممنوع لصدق المفطر على غيرهما مما يجب الإمساك عنه مع ورود النصوص على وجوبها بالجماع و الاستمناء و معاودة النوم جنبا و عليه فلا فرق بعد صدق الإفطار بالمحرم بتعمده بينه و بين غيره من المفطر المحرم، و اما ابتلاع النخامة ففي كونه من الإفطار بالمحرم اشكال من جهة الإشكال في معنى النخامة موضوعا و في حرمتها بعد تبين موضوعها، اما الأول ففسرها في مجمع البحرين بان النخامة بالفم ما يخرجه الإنسان من حلقه من مخرج الخاء، و هو المصرح به في الصحاح حيث يقول النخامة النخاعة و بالعكس، و عن الدروس و غيره انها مطلق ما يخرج من الصدر أو الخيشوم، و عن بعض ان النخامة ما ينزل من الرأس و يخرج من الخيشوم، و النخاعة ما يخرج من الصدر، و قد اختلف في فساد الصوم ببلعها على ثلاثة أقوال و هي القول بأنها كالريق لا يفطر إلا إذا انفصلت عن الفم كما عن المعتبر و المنتهى، و القول بأنها لا تفطر ما لم تصل الى فضاء الفم و تفطر إذا أصابت في فضائه إذا ابتلعها عمدا كما عن الشهيدين و العلامة في التذكرة سواء خرجت عن الصدر أو نزلت عن الرأس، و القول بالتفصيل بين ما يخرج من الصدر و ما ينزل من الرأس بجواز ابتلاع الأول ما لم ينفصل عن الفم و لو وصل الى فضاء الفم و المنع عن ابتلاع الأخير و لو لم يصل الى الفم، و قد ذكرنا ما هو الحق في ذلك في المسألة الثالثة من مسائل الفصل فيما يجب الإمساك عنه انما الكلام في حكم ابتلاع النخامة من حيث الحرمة و الحلية فربما يقال بالحرمة لكونها من الخبائث التي تستقذرها النفوس و هي حرام لكنه بالنسبة إلى نخامة الغير و ان كان كذلك لكن بالنسبة الى ما للإنسان نفسه