مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٣ - الأول صوم شهر رمضان
رمضان متعمدا فقال عليه السّلام: ان رجلا النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: هلكت يا رسول اللّه الى ان قال وقعت على أهلي قال صلّى اللّه عليه و آله: تصدق و استغفر اللّه، و التقريب في هذين الخبرين الأخيرين هو دلالتهما على الاجتزاء بالصدقة مطلقا و لو كانت الكفارة مرتبة لما كان وجه للاكتفاء بذكر الصدقة فقط بل مقتضى مقام البيان ذكر الخصالين الآخرين و الانتهاء الى ذكر الصدقة عند تعذرهما، و عن فقه الرضا و من جامع في شهر رمضان أو أفطر فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من طعام و عليه قضاء ذلك اليوم و انى له مثله. و دلالة هذه الاخبار على التخيير واضحة بل هي صريحة فيه، و المحكي عن ابن ابى عقيل و السيد في أحد قوليه انه على وجه الترتيب بمعنى وجوب العتق أولا و ان لم يجد فالصيام و ان لم يجد فالاطعام، و يستدل للترتيب بالمروي في الفقيه عن الباقر عليه السّلام ان رجلا اتى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال هلكت و أهلكت فقال صلّى اللّه عليه و آله: و ما أهلكك قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان و انا صائم فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله أعتق رقبة قال: لا أجد قال: فصم شهرين متتابعين فقال: لا أطيق قال: تصدق على ستين مسكينا قال: لا أجد فاتى النبي صلّى اللّه عليه و آله بعذق (اى نخلة بحملها) في مكتل (اى زنبيل كبير) فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله خذها فتصدق بها فقال فالذي بعثك بالحق ليس ما بين لابيتها أهل بيت أحوج إليه منا فقال خذه فكله أنت و أهلك فإنه كفارة لك.
و المروي عن كتاب على بن جعفر انه سئل أخاه عن رجل نكح امرئته و هو صائم في رمضان ما عليه قال عليه السّلام: عليه القضاء و عتق رقبة و ان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فإطعام ستين مسكينا فان لم يجد فليستغفر اللّه، مضافا الى الأصل العملي في مثل المقام، حيث انه يقتضي الترتيب و هو الاحتياط اللازم لكون الشك في التخيير و الترتيب يرجع الى الشك في مرحلة الفراغ حيث يقطع بتعلق الذمة بالعتق لكنه يشك في الفراغ عنه بالصيام و الإطعام لأن وجوب