مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٦ - الرابع إخراج الدم المضعف بحجامة أو غيرها
و عليه فالأقوى كراهة الاكتحال للصائم مطلقا و ان كانت كراهة ما يصل طعمه إلى الحلق أشد و اللّه العالم، هذا حكم الاكتحال، و منه يظهر حكم ذرّ مثل ذلك في العين لكونه من الاكتحال فيشمله حكمه،
[الثالث دخول الحمام إذا خشي منه الضعف]
الثالث دخول الحمام إذا خشي منه الضعف.
و في صحيح محمد ابن مسلم المروي في الكافي و الفقيه عن الباقر عليه السّلام انه سئل عن الرجل يدخل الحمام و هو صائم فقال عليه السّلام: لا بأس ما لم يخش ضعفا.
و المروي في العيون عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عليه السّلام قال قال على عليه السّلام: ثلاثة لا يعرض أحدكم نفسه لهن و هو صائم الحمام و الحجامة و المرأة الحسناء، و قد حملا على الكراهة للإجماع على عدم العزيمة كما في الجواهر، و لخبر ابى بصير عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يدخل الحمام و هو صائم قال:
لا بأس، و يقيد إطلاق نفى البأس فيه كإطلاق النهي عن التعرض للحمام بما إذا لم يخش الضعف و اما اختصاص الكراهة بما إذا خشي الضعف فلعله مما لا ينطبق عليه القاعدة من عدم حمل المطلق على المقيد في غير موارد الإلزام و عليه ينبغي القول بالكراهة مطلقا، و شدتها فيما إذا خشي الضعف، و يؤيده التعبير في المروي في العيون بالتعريض لان فيه مظنة كون النهي عن الحمام لكونه مما يوجب الضعف، و يدل على أصل الكراهة أيضا ما ورد من النهي عن إخراج الدم معللا بكونه مما يتخوف منه الفساد فيدل على كراهة كلما يتخوف منه الفساد و لو بغير إخراج الدم الذي منه الدخول في الحمام.
[الرابع إخراج الدم المضعف بحجامة أو غيرها]
الرابع إخراج الدم المضعف بحجامة أو غيرها و إذا علم بأدائه إلى الإغماء المبطل للصوم حرم بل لا يبعد كراهة كل فعل يورث الضعف أو هيجان المرة.
و يدل على كراهة إخراج الدم المضعف غير واحد من الاخبار، ففي صحيح الحلبي المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الصائم أ يحتجم فقال: اننى أتخوف عليه ما يتخوف به على نفسه قلت ماذا يتخوف عليه قال عليه السّلام: الغشيان (الغثيى به) أو ان تثور به مرة قلت أ رأيت ان قوى على ذلك و لم