مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٣ - فصل في أمور لا بأس بها للصائم
عليه، و عموم حصر المفطر في غيره، و خصوص ما ورد من النصوص فيه، ففي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في الرجل يعطش في شهر رمضان قال عليه السّلام:
لا بأس ان يمص الخاتم، و خبر يونس بن يعقوب قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول الخاتم في فم الصائم ليس به بأس فأما النواة فلا، و خبر منصور بن حازم عنه عليه السّلام في الرجل يجعل النواة في فيه و هو صائم قال لا قلت فيجعل الخاتم قال عليه السّلام: نعم. و يحمل النهي عن النواة على ما إذا انفصل شيء منها و انتشر في الفم فيحرم بلعه على ما هو المشهور أو يحمل النهي على الكراهة أو على ما إذا كانت النواة رطبا كما يتفق كثيرا، و في الحدائق استظهار ارادة ما كان على النواة من اثر التمر و لا بأس به و ليس على جواز مص الحصى بالخصوص نص، و يمكن إدراجه في الخاتم لانه اما منه أو قريب منه، و يشهد على ذلك ما فهمه الكليني قده من الخاتم حيث انه عنون بابا بعنوان باب في الرجل يمص الخاتم و النواة، و ذكر فيه صحيح ابن سنان و خبر يونس بن يعقوب و ليس في شيء منهما ذكر عن الحصى، و يدل على نفى البأس عن مضغ الطعام للصبي خبر مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام: ان فاطمة عليها السلام كانت تمضغ للحسن و الحسين عليهما السلام و هي صائمة في شهر رمضان، و صحيح الحلبي عنه عليه السّلام و فيه و سأل عن المرأة يكون لها الصبي و هي صائمة فتمضغ الخبز و تطعمه فقال عليه السّلام: لا بأس و الطير ان كان لها، و هذا الأخير يدل على جواز زق الطائر أيضا، و يدل عليه أيضا خبر حماد عن الصادق عليه السّلام في الصائم يصيب الدواء في اذنه قال عليه السّلام: نعم و يذوق المرق و يزق الفرخ، و مرسل المفيد في المقنعة قال قال عليه السّلام لا بأس ان يذوق الطباخ المرق ليعرف حلو الشيء من حامضه و يزق الفرخ و يمضغ الخبز بعد ان لا يبلغ من ذلك شيئا و يبصق إذا فعل ذلك مرارا أدناها ثلاث مرات و يجتهد، و هذا الأخير يدل على جواز ذوق