مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٧ - فصل في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار
في ذلك كما صرح به غير واحد من الأصحاب، خلافا لما عن السيد في أجوبة المسائل المهنائية و عن التذكرة من الفساد في الواجب غير المعين و المندوب و الأول هو الأقوى، و يدل عليه من النصوص المرسل المتقدم من الفقيه و هو قوله: و ذلك في شهر رمضان و غيره، و لا يجب فيه القضاء هكذا روى عن الأئمة صلوات اللّه عليهم مضافا الى إطلاق صحيح الحلبي و خبر عمار بن موسى و خبر الزهري و الى خبر سماعة و خبر زرارة الواردين في شهر رمضان، و خبر ابى بصير عن الصادق عليه السّلام في رجل صام يوما نافلة فأكل و شرب ناسيا قال عليه السّلام: يتم يومه و ليس عليه شيء، و استدل له بالقاعدة المستفادة من عموم قوله عليه السّلام كلما غلب اللّه عليه فاللّه اولى بالعذر الوارد في نفى القضاء عن المغمى عليه بملاحظة وروده في مورد نفى القضاء عن المغمى عليه، فلا يرد على الاستدلال به لنفى القضاء و الكفارة في تناول شيء من المفطرات، بكون المستفاد منه هو القاعدة المختصة بإثبات المعذورية من جهة التكليف فلا ينافيها ثبوت القضاء معها، و دفعه واضح بعد كون ورودها في مورد نفى القضاء، و يستدل للمحكي عن السيد و التذكرة بأن حقيقة الصوم هي الإمساك عن المفطرات و لم تتحقق مع تناول شيء منها و لو سهوا أو من غير قصد، و بصحيحة ابن مسلم المتقدمة مرارا عن الباقر عليه السّلام لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال الطعام و الشراب و النساء و الارتماس في الماء، فان عمومها يشمل صورة السهو، و معنى الضرر هو عدم انعقاد الصوم مع ارتكاب شيء من هذه الأربعة عمدا أو سهوا، و مقتضاه وجوب قضائه في الواجب المعين فيما فيه القضاء و عدم ترتب الأثر عليه فيما لا قضاء فيه كالواجب غير المعين و المندوب، و فيه أولا النقض بالواجب المعين لأن حقيقة الصوم لا تختلف في أقسامه و لو لم تتحقق حقيقته في الواجب غير المعين و المندوب مع تناول بعض المفطرات سهوا لم تتحقق مع تناوله سهوا في الواجب المعين أيضا، مع ان السيد و العلامة قدس سرهما لا يقولان بالفساد فيه، و لا يمكن ان لا يقال به أيضا، و ثانيا بالحل اما ما ذكر من ان حقيقة الصوم هي الإمساك عن المفطرات (إلخ) ففيه انه بعد قيام الدليل على عدم مضرية تناول المفطرات سهوا بالصوم يمكن ان يقال: بان حقيقته