جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الثاني في الآخذ و المأخوذ منه
و إن كان الوارث الشفيع و للولي البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر، و كذا الوكيل لهما. (١)
و الوجه الآخر أن يصح البيع في ثلث التركة، و ما قابل الثمن بمثل [١] الثمن، فيصح البيع في خمسة أسداس الشقص بكل الثمن، و ليس للمشتري الجاهل الفسخ لتبعض الصفقة حينئذ، إلا إذا لم يأخذ [٢] الشفيع بالشفعة، قاله في التذكرة [٣].
و لا فرق بين أن يكون الشفيع وارثا أو لا عندنا، لأن المحاباة للوارث جائزة عندنا خلافا للعامة، فلذلك اختلفوا: فمنهم من حكم بصحة البيع و منع الشفعة، و منهم من منعهما، و منهم من أثبتهما، و منهم من أثبت الشفعة بمقدار [٤] الثمن فقط، و كل هذا ساقط عندنا.
و الى ذلك أشار بقوله: (و إن كان الوارث الشفيع).
و لو عكس فقال: و إن كان الشفيع الوارث لكان أوفق لمراده، إذ المراد: إثبات الحكم للشفيع على تقدير كونه وارثا، لا للوارث على تقدير كونه شفيعا.
قوله: (و للولي البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر، و كذا الوكيل لهما).
[١] مع مراعاة المصلحة، و لا يرد الاشكال بالرضى، لأنا قد أجبنا عنه.
و المراد ب (الوكيل): من كان له نيابة الأخذ إما لعموم التوكيل، أو لشمول الوكالة للأخذ بالشفعة، إذ الوكيل في البيع ينعزل بفعله.
[١] في «م»: بكل.
[٢] في «ق»: يأذن.
[٣] التذكرة ١: ٩٥٣.
[٤] في «م»: في مقدار.