جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٤ - الأول الملقوط
تحته (١) و إن كان معه رقعة أنه له على اشكال، (٢) فإن لم يكن له مال استعان الملتقط بالسلطان، (٣) فإن تعذر استعان بالمسلمين، (٤)
[١] إذ لا يد لمن جلس على أرض مباحة مدفون فيها كنز بالنسبة إلى الكنز قطعا، أما لو كان الكنز في بيت مملوك له باعتبار كون يده عليه، فان يده عليه، فيكون مملوكا له.
قوله: (و إن كان معه رقعة أنه له على إشكال).
[٢] أي: لا يحكم له بشيء من المذكورات و إن كان معه رقعة مكتوب فيها:
أن ذلك الشيء له، على إشكال، ينشأ: من انتفاء اليد و أسباب الملك و إمكان تزوير الخط و انتفاء حجته، و من أنه أمارة.
و الأصح أنه إن أثمرت الكتابة ظنا قويا- كالصك الذي تشهد القرائن بصحته، خصوصا إن عرف فيه خط من يوثق به- عمل بها، فانا نجوّز العمل في الأمور الدينية بخط الفقيه إذا أمن تزويره، و إنما يثمر الظنّ القوي.
هذا إذا لم يكن معارض من يد اخرى، و لا دعوى مدعو، و لا قرينة أخرى تشهد بخلاف ذلك، و إلّا فلا.
و لا يخفى أنه إذا تحقق ما شرطناه، لا يشترط في الحكم كون الرقعة معه، بل لو كانت في المتاع أو كان مكتوبا عليه لا تفاوت، و إن كانت عبارة الكتاب قاصرة.
قوله: (فإن لم يكن له مال استعان الملتقط بالسلطان).
[٣] وجوبا إن لم يتبرع هو و لم يجد من يتبرع، و إلا جاز له الاقتصار على الإنفاق من ذلك المتبرع به.
قوله: (فان تعذر استعان بالمسلمين).
[٤] أي: فان تعذر ذلك- و هو الاستعانة بالسلطان، إما لعدم إمكان الوصول