جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٥ - الفصل الثاني في الحيوان و يسمى ضالة
و لا ولاية للملتقط عليه بل هو سائبة يتولى من شاء. (١)
[الفصل الثاني: في الحيوان: و يسمّى ضالة]
الفصل الثاني: في الحيوان: و يسمّى ضالة، و يجوز لكل بالغ عاقل على كراهية- (٢) إلا مع تحقق تلفه (٣)
على النفس.
و لا يتوهّم أن الأمر في الطرف أسهل منه في النفس، لأنّ الاقتصاص في الطرف قد يسري إلى النفس. ثم يقال إنّ قوله: (لأن العدول إلى القيمة مشكوك فيه) يقتضي انحصار الحال في العدول إلى القيمة التي هي فرع الرقية، و لم لا يجوز أن يكون العدول إلى الدّية التي هي فرع الحرية، أو أقل الأمرين الذي هو المتيقّن، على كل من التقديرين.
و الحق أنّ كل ذلك ضعيف، بل إجراء أحكام الحريّة هو المعتمد، لأن العدول عنها خروج عن الحكم الشرعي إلى مجرّد الرأي، كما حققناه.
قوله: (و لا ولاية للملتقط عليه، بل هو سائبة يتولى من شاء).
[١] قد علم غير مرة أن ولاية الملتقط على اللقيط إنما هي في الحضانة لا في غير ذلك، فهو سائبة له أن يتولّى من شاء بعد بلوغه.
قوله: (الفصل الثاني: في الحيوان، و يسمّى ضالة، و يجوز لكل بالغ عاقل على كراهية.).
[٢] يندرج في البالغ العاقل المرتد عن فطرة، مع أنه ليس له أن يلتقط، و لو التقط بني على أنه لو حاز المباحات هل تنتقل إلى ورثته، أم لا فيجوز انتزاعها من يده لكل أحد، فبأيهما حكم به يأتي مثله هنا.
قوله: (إلا مع تحقق تلفه).
[٣] أي: على كراهية، إلا في هذه الحالة، فتزول الكراهية، قال في