جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٤ - الثاني الضمان
و المستعير من المستأجر، و الموصى له بالمنفعة كالمستعير من المالك. (١)
و لو استعار من الغاصب عالما بالغصب فللمالك الرجوع على من شاء بالأجرة و أرش النقص و القيمة لو تلفت، و يستقر الضمان على المستعير، و مع الجهل يضمن الغاصب الجميع، إلا أن يكون هناك ذهب أو فضة فإن الأقرب الضمان على المستعير خاصة. (٢)
غير مأذون فيه و هذه على مأذون فيه لم يتجه الاشكال، بل يتعيّن الضمان قطعا، و لو حملت هذه العبارة على أن الباء التي في قوله: (بالاستعمال) بمعنى مع- ليكون التلف لا بسبب الاستعمال- لا ندفع التنافي، إلّا أنه بعيد عن الظاهر جدا، و على كل حال فالعبارة لا تخلو من شيء.
قوله: (و المستعير من المستأجر و الموصى له بالمنفعة كالمستعير من المالك).
[١] لأن كل واحد منهما مالك للمنفعة فله نقلها إلى غيره، و هذا إذا لم يشترط عليه استيفاؤها بنفسه، و الظاهر أنه لا يجوز له تسليم العين إلا بإذن المالك، كما سيأتي بيانه في الإجارة إن شاء اللّه.
قوله: (و مع الجهل يضمن الغاصب الجميع، إلّا أن يكون ذهبا أو فضة فإن الأقرب الضمان على المستعير خاصة).
[٢] أي: و مع جهل المستعير بالغصب يستقرّ الضمان على الغاصب، إلّا إذا كانت العارية مضمونة لكونها ذهبا أو فضة و نحوهما، فإن الأقرب أن قرار الضمان على المستعير خاصّة، و هذا هو المراد من العبارة، لأن المستعير و إن كان جاهلا فان يده يد عدوان، فللمالك الرجوع عليه، لعموم على اليد ما أخذت [١].
[١] مستدرك الوسائل ٣: ١٤٥، سنن البيهقي ٦: ٩٥، مستدرك الحاكم ٢: ٤٧.