جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨ - الثاني الإيداع
و لو مزج غيره ضمنهما المازج. و الشد كالختم إن كان من المالك ضمن إذا حله لنفس الحل و إن لم يتصرف، (١) و إلا ضمن بالأخذ. (٢)
و لو اذن له المالك في أخذ البعض و لم يأذن في رد البدل فرده و مزجه ضمن الجميع.
[الثاني: الإيداع]
الثاني: الإيداع: فلو أودعها عند زوجته أو ولده أو عبده أو أجنبي و إن كان ثقة من غير ضرورة و لا إذن ضمن. (٣)
قوله: (و الشد كالختم إن كان من المالك ضمنه، إذا حلّه بنفس الحل و إن لم يتصرف).
[١] في التذكرة: لو حلّ الخيط الذي شد به رأس الكيس أو رزمة الثياب، لم يضمن ما في الكيس و الرزمة و إن فعل ذلك للأخذ، بخلاف فض الختم و فتح القفل، لأن القصد منه المنع من الانتشار و لم يقصد به الكتمان عنه [١].
هذا كلامه، و ما ذكره من الفرق غير ظاهر، و ما هنا هو المعتمد، للتصرف المخالف لمقتضى الوديعة، و لما فيه من الهتك المنافي لما أراده المالك من الشد.
قوله: (و إلا ضمن بالأخذ).
[٢] أي: و إن لم يكن من المالك ضمن بالأخذ لا بنفس الحل، لعدم الهتك، لكن ينبغي أن يستثني منه ما إذا شده المستودع باذن المالك.
قوله: (الثاني: الإيداع، فلو أودعها عند زوجته، أو ولده، أو عبده، أو أجنبي و إن كان ثقة من غير ضرورة ضمن).
[٣] أي: و إن كان كل واحد من هؤلاء ثقة إذا كان الإيداع من غير ضرورة،
[١] التذكرة ٢: ١٩٨.