جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩١ - الأول في النقصان
و لا يجبر المتجدد من الصفات ما خالفه من التالف و إن تساويا قيمة، بخلاف ما لو اتفقا جنسا. (١)
و لو غصب عصيرا فصار خمرا ضمن المثل، و في وجوب الدفع
الزيت [١]. و كون الذاهب أجزاء مائية فقط غير معلوم، و قد وقع نقص محسوس في العين فيجب بدله، و هو الأصح.
قوله: (بخلاف ما لو اتفاقا جنسا).
[١] كما لو كان كاتبا فنسي ثم تجدد له ذلك، و الذي يقتضيه النظر: أن المتجدد من الصفات إن كان هو الأول كالكاتب، و العالم، و الخياط ينسى ثم يتذكر فلا يجب أرشه على الغاصب، إذ لم يفت شيء. و إن كان غيره، كما لو كان سمينا فهزل ثم سمن لم يجبر الثاني الأول، لأن الثاني مال متجدد للمالك، و الأول مال ذاهب، و كلام المصنف في التذكرة [٢] لا يخلو من اضطراب، و ظاهر ما هنا معترض.
و في الدروس: و لو عادت الناقصة جبر [٣]، و هو مشعر بما قلناه، لأن العود إنما يكون إذا حصل الفائت بنفسه، و لا يتحقق ذلك إلا في التذكر بعد النسيان.
و لو مرض العبد ثم عوفي فقد صرح في التذكرة بوجوب رده من غير شيء [٤]، و في كون هذه الصحة هي الأولى نظر.
قوله: (و في وجوب الدفع اشكال).
[١] المبسوط ٣: ٨٣، الخلاف ٢: ١٠١ كتاب الغصب مسألة ٢١.
[٢] التذكرة ٢: ٣٨٧.
[٣] الدروس: ٣٠٩.
[٤] التذكرة ٢: ٣٨٨.