جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٩ - الأول المحل
و الأقرب عدم اشتراط لزوم البيع، فلو باع بخيار تثبت الشفعة اشتراك أو اختص بأحدهما، و لا يسقط خيار البائع (١) حينئذ.
ذلك ملك حقيقي.
و قال ابن إدريس: تثبت إن كان الموقوف عليه واحدا [١] و ارتضاه المتأخرون [٢].
فرع: لو بيع الوقف في صورة الجواز تثبت للآخر الشفعة.
قوله: (و الأقرب عدم اشتراط لزوم البيع، فلو باع بخيار تثبت الشفعة، اشتراك أو اختص بأحدهما، و لا يسقط خيار البائع).
[١] هذا مختار ابن إدريس [٣]، و قواه في المختلف [٤]، و وجهه حصول المقتضي، و هو البيع الناقل للمالك مع وجود الشريك، و انتفاء المانع إذ ليس الا الخيار، و هو غير صالح للمانعية، لأن التزلزل لا أثر له.
قيل: يلزمه سقوط حق البائع من الخيار الثابت في صلب العقد سابقا على حق الشفيع.
قلنا: لا، بل حقه باق، فإن فسخ بطل البيع و الشفعة، و إن لم يفسخ حتى خرجت المدة تثبت الشفعة و البيع معا.
قال الشيخ: إن كان الخيار للبائع أو له و للمشتري فلا شفعة، لعدم انتقال الملك بمجرد العقد اليه، و إن كان للمشتري وجبت الشفعة، لانتقال الملك اليه بنفس العقد للزومه من جهة البائع، لكن يطالب بعد انقضاء الخيار [٥]،
[١] السرائر: ٢٥٣.
[٢] يظهر من الإيضاح ٢: ١٩٩ أنه يذهب اليه حيث ينفي المتقدمتين اللتين اعتمد عليهما من ينفي ثبوتها.
[٣] السرائر: ٢٥٠.
[٤] المختلف: ٤٠٥.
[٥] المبسوط ٣: ١٢٣.