جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٣ - الأول في النقصان
و البذر و البيض إذا زرع أو فرخ فهو للمالك. (١)
ملكيتها [١] في يد الغاصب فتكون له، و هذا إنما يتم إذا لم تكن محترمة.
و وجه الثاني: أن يد الغاصب يد عدوان، و هذه هي عين ملك المالك فتكون له.
و التحقيق: أنها إن كانت محترمة كالتي للتخليل، و خمر الذمي المستتر (به) [٢] يتصور فيها الغصب و يجب الرد، و سلطنة المغصوب منه ثابتة عليها فيكون الملك فيها بعد العود خلا للمالك الأول، و إن كانت غير محترمة لم يتصور فيها الغصب، و لا بقاء السلطنة، و لا وجوب الرد فالملك المتجدد فيها للآخذ.
فرع:
قال في التذكرة: لو غصب عصيرا فأغلاه حرم عندنا، و صار نجسا لا يحل و لا يطهر إلا إذا ذهب ثلثاه بالغليان فلو رده الغاصب قبل ذهاب ثلثيه وجب عليه غرامة الثلثين. و الوجه أيضا انه يضمن غرامة الخسارة على العمل فيه الى أن يذهب كمال الثلثين [٣]، هذا كلامه. و في الفرق بينه و بين العصير لو غصبه فصار خمرا، أو صيره خمرا نظر.
قوله: (و البذر و البيض إذا زرع أو فرخ فهو للمالك).
[١] هذا مذهب الأكثر، لأنه عين مال المالك حدث فيها اختلاف الصورة، و قال الشيخ: إنها للغاصب، لأن ذلك تلف للمال فيجب به بدله، و لأن هذا نماء بفعل الغاصب [٤]. و ليس بشيء، لمنع التلف، و نماء الملك للمالك و لو كان بفعل الغاصب.
[١] في «ق»: ملكيتها للغاصب.
[٢] لم ترد في «م».
[٣] التذكرة ٢: ٣٨٧.
[٤] المبسوط ٣: ١٠٥.