جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٧ - الأول في النقصان
و كل ما نقص شيئا ضمنه على اشكال ينشأ: من حصول البراءة بدفع العين و أرش النقص فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرف فيه الى أن يتلف، و من استناد النقص الى السبب الموجود في يد الغاصب. (١)
لو ترك بحاله فهو لمن لا يريده بمنزلة التالف، و هو قول الشيخ [١]. و ضعفه ظاهر، إذ ليس بتالف و إن كان قيد يؤول إلى التلف.
و لا يخفى انه إذا كان الخليط من الغاصب كان فيه مع العيب المذكور الشركة، و يعرف حكمها مما لو خلط زيته بالزيت الذي غصبه، و على كل حال فالأقوى ما قواه المصنف.
قوله: (و كل ما نقص شيئا ضمنه على اشكال ينشأ: من حصول البراءة بدفع العين و أرش النقص فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرف فيه الى أن يتلف، و من استناد النقص الى السبب الموجود في يد الغاصب).
[١] اي: بعد دفع العين مع الأرش كل ما تجدد نقص في العين ضمنه الغاصب على اشكال ينشأ: من حصول البراءة بدفع العين و أرش النقص، لأنه الواجب و تمام الحق، إذ لا يجب غيره حينئذ فلا يجب شيء آخر بعد ذلك.
و فيه نظر، لأن وجوبه حينئذ لا يقتضي كونه كمال الحق الواجب و إن كان كمال الحق الواجب حينئذ، لعدم حدوث تلف شيء يكون مضمونان بعد، فإذا حدث ضمنه، لأنه مستند الى جنايته.
ثم قول المصنف: (فيجوز.) يحتمل أن يريد به كونه تتمة لهذا الوجه، و كونه وجها برأسه، فعلى الأول يكون المعنى: و إن لم يبرأ بذلك يلزم الضرر على الغاصب، إذ يجوز أن يعانده المالك الى آخره.
و على الثاني يكون المعنى: و لأنه على تقدير الضمان يجوز أن يعانده
[١] المبسوط ٣: ٨٢.