جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧ - الفصل الثالث في الأحكام
و ليس له التملك مع الضمان على اشكال. (١)
و لو مزجها الغاصب بماله فإن تميّزت وجب ردها على مالكها دون المودع، و إلّا رد الجميع على المودع على أشكال. (٢)
يوصى بها إلى عدل [١]. و قال المفيد: يخرج خمسها إلى مستحق الخمس و الباقي يتصدق به [٢]. و قول ابن إدريس له وجه، و الأول أوجه.
قوله: (و ليس له التملك مع الضمان على إشكال).
[١] ينشأ: من أن الأصل عصمة مال المسلم، و من ورد الرواية [٣] الضعيفة: بأنها في يده بمنزلة اللقطة، و من جملة أحكامها جواز التملك بعد التعريف.
و يضعّف بأن الرواية مع ضعفها قاصرة الدلالة عن ذلك، لوجوه: منها أنه لا عموم لها، و منها أن المتبادر من قوله عليه السلام: فيعرفها إلى آخره، بيان وجه نزولها منزلة اللقطة، و الأصح الأول.
قوله: (و إلّا ردّ الجميع على المودع على إشكال).
[٢] ينشأ: من إطلاق الأصحاب وجوب الرد، لأن منعه منها يقتضي منع المودع من ماله، لأن الفرض عدم التميز، و من أن تسليطه على مال غيره عدوانا قبيح. و الأصح المنع، بل يردها على الحاكم إن وجده، فلو لم يجده احتمل رد قدر ما يملكه الغاصب و حفظ الباقي لمالكه، و القسمة هنا ضرورية وفاقا للتذكرة [٤] في هذا الاحتمال، و لو كان ذلك بحضور عدول المؤمنين لكان أحوط إن أمكن.
[١] السرائر: ٢٦٣.
[٢] المقنعة: ٩٧.
[٣] الكافي ٥: ٣٠٨ حديث ٢١، الفقيه ٣: ١٩٠ حديث ٨٥٦، التهذيب ٧: ١٨ حديث ٧٩٤، الاستبصار ٣: ١٢٤ حديث ٤٤٠.
[٤] التذكرة ٢: ١٩٩.