جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨ - الفصل الثالث في الأحكام
و لا يبرأ المفرّط بالرد الى الحرز، بل الى المالك أو بإبرائه. (١)
و لو أنكر الوديعة، أو ادّعى التلف و إن كان بسبب ظاهر، أو نقص القيمة أو عدم التفريط فالقول قوله مع يمينه، و في الرد نظر. (٢)
أما لو ادّعى الاذن في التسليم الى غير المالك فالمصدّق المالك مع اليمين، (٣)
قوله: (و لا يبرأ المفرط بالرد إلى الحرز، بل إلى المالك أو بإبرائه).
[١] قد سبق في كلام المصنف: أنه لو رد المال إلى الحرز تاركا للخيانة لم تعد أمانته، ما لم يجدد [١] الاستئمان، و ظاهره قد يخالف ما هنا، لأنه قد يشك في أن الإبراء من الضمان موجب لتجديد الاستئمان، بل قد يشك في براءته بالإبراء، لأن معنى كونه ضاما أنها لو تلفت وجب البدل، فيكون الإبراء من ذلك إبراء مما لم يجب.
و على ما ذكرناه في الرهن، فينبغي أن لا يبرأ بالإبراء، و قد استشكله المصنف هناك، فيكون هذا رجوعا عن التردد.
قوله: (و في الرد نظر).
[٢] ينشأ: من أن الأصل العدم و عموم البينة على المدعي [٢]، و من أنه أمين و محسن، حيث أنه قبض لمصلحة الغير فقط، و الأصل براءة ذمته، و الأصح قبول قوله باليمين، و هو قول الشيخ [٣].
قوله: (أما لو ادعى الإذن في التسليم إلى غير المالك، فالمصدّق المالك مع اليمين).
[٣] لأنه بالتسليم عاد حتى يثبت الاذن،
[١] في «ق»: يتجدد.
[٢] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ١، التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣، ٥٥٤.
[٣] المبسوط ٤: ١٤١.