جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٢ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
و لو افتضها بإصبعه فعليه دية البكارة، (١) فإن وطأها مع ذلك لزمه الأمران (٢) و عليه اجرة مثلها من حين غصبها الى حين عودها، (٣)
المثل قولا واحدا.
فإذا كانت بكرا وجب مع ذلك أكثر الأمرين من العشر و أرش البكارة، للجناية بإزالة البكارة بناء على الاحتمال السابق من وجوب أكثر الأمرين على الغاصب. و يحتمل وجوب مهر المثل فقط بناء على التداخل، و يحتمل وجوبه مع العشر أو الأرش [١] على القولين الآخرين، هذا هو الذي يظهر من عبارة الكتاب.
فعلى هذا يقرأ قوله: (و مهر المثل) بالرفع عطفا على قوله:
(و الأكثر). و قد فهم الشارح السيد من العبارة أن الواجب أكثر الأمور الثلاثة، و الظاهر أنه وهم، لأن الواجب بالعقد مهر المثل فكيف يتصور وجوب العشر أو الأرش لو كان أكثر، و الصحيح ما قلناه، و على هذا فالراجح هو مختاره هنا.
قوله: (و لو افتضها بإصبعه فعليه دية البكارة).
[١] لأن ذلك جناية، و في ديتها خلاف، و بالنسبة إلى الغاصب يجب أكثر الأمرين على ما اخترناه.
قوله: (فإن وطأها مع ذلك لزمه الأمران).
[٢] أي: مع الافتضاض، و إنما لزم الأمران لتعدد السبب و اختلافه.
قوله: (و عليه اجرة مثلها من حين غصبها الى حين عودها).
[٣] يندرج فيه زمان الوطء، و فيه شيء، لأنه قد ضمن منفعة البضع المستوفاة في ذلك الزمان.
[١] في «م»: مع الأرش.