جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٧ - الأول في النقصان
فإن منعناه ضمن النقص الزائد على المقدّر لو حصل، (١) و كذا الأشكال لو انعكس. (٢)
قوله: (فإن منعناه ضمن النقص الزائد على المقدّر لو حصل).
[١] أي: لو قلنا بمنع الضمان على الغاصب، و هو أحد طرفي النظر يضمن الغاصب النقص الزائد على المقدّر لو حصل نقص زائد عليه، و ذلك إذا كان الناقص من القيمة أزيد من المقدّر في الطرف و من دية الحر في النفس.
و قصره شيخنا الشهيد في بعض حواشيه على القطع في السرقة دون القتل في الردة، و هو في كلام الشارح السيد، و ليس بظاهر، بل يتأتى في الارتداد أيضا، و وجهه على ما ذكره الشارح الفاضل: استقرار ملك المالك عليها في علمه تعالى و يد الغاصب عليها عادية [١].
و لا يخفى قصور هذا الاستدلال عن ثبوت ذلك، و يمكن أن يستدل بأن لمستحق هو ما قابل مقدّر اليد لا ما نقص من القيمة، فإن ذلك مؤاخذ به الغاصب دون الجاني، و ليس هذا بشيء يعتد به، لأن مؤاخذة الغاصب بالزيادة فرع كون متعلق الأصل مضمونا في الجملة، كما لو جنى الأجنبي في يد الغاصب.
أما مع عدم الضمان فلا وجه لتضمين شيء أصلا، و الأصح عدم الفرق، فلو منعنا الضمان لم يوجب شيئا أصلا بحال.
قوله: (و كذا الاشكال لو انعكس).
[٢] أي: و مثل ما سبق الاشكال لو ارتد أو سرق في يد الغاصب فقتل في يد المالك، و منشؤه عكس منشأ الأول، و هذا رجوع عن جزمه السابق في قوله:
(و كذا لو قبض بعد رده الى السيد، و كذا لو ارتد في يد الغاصب فقتل في يد المالك فإنه يضمن القيمة).
[١] إيضاح الفوائد ٢: ١٨٢