جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٦ - الفصل الثاني في الحيوان و يسمى ضالة
و إن كان عبدا (١) أو كافرا أو فاسقا- (٢) التقاط كل حيوان مملوك ضائع لا يد لأحد
التذكرة: أما إذا تحقق التلف، فإنه تزول الكراهية و يبقى طلقا [١]. يدل على الكراهية قول الباقر عليه السلام: «لا يأكل الضالة إلا الضالون» [٢] و هو مخصوص بقول الصادق عليه السلام: «الضوال لا يأكلها إلا الضالون إذا لم يعرّفوها» [٣] فان مفهوم الشرط معتبر، فيبقي نفي الكراهية مع تحقق التلف مستندا إلى الأصل.
فإن قيل: فعلى هذا تختص الكراهة بما إذا لم يعرّفها و إن لم يتحقق التلف.
قلنا: الكراهة فيما عدا هذه الصورة بالإجماع، و رواية الشاة يفهم منها عدم تحقق التلف، حيث قال عليه السلام: «هي لك أو لأخيك أو للذئب» [٤] فيكون قوله عليه السلام: «و ما أحب أن أمسها» [٥] غير مناف لما قلناه.
قوله: (و إن كان عبدا).
[١] سواء أذن المولى أم لا إذا لم ينهه، لأنه أهل للاكتساب، و ظاهر كلام التذكرة أن هذا الحكم إجماعي [٦].
قوله: (أو كافرا أو فاسقا).
[٢] لأن الالتقاط اكتساب، و الكافر و الفاسق أهل له.
قوله: (ضائع لا يد لأحد عليه).
[١] التذكرة ٢: ٢٦٦.
[٢] التهذيب ٦: ٣٩٦ حديث ١١٩٣.
[٣] التهذيب ٦: ٣٩٦ حديث ١١٨٢.
[٤] الكافي ٥: ١٤٠ حديث ١٢.
[٥] الفقيه ٣: ١٨٨ حديث ٨٤٨، التهذيب ٦: ٣٩٤ حديث ١١٨٥.
[٦] التذكرة ٢: ٢٦٩.