جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٨ - الأول الالتقاط
الالتقاط، (١) و لو خاف ففي الجواز نظر. (٢)
و يحصل الالتقاط بالأخذ لا بالرؤية و إن اختصت بغير الملتقط إذا أعلمه بها. (٣)
و لو قال: ناولنيها: فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له، و إلا فللأمر على
[١] لأن الأخذ الذي يكون وسيلة إلى الحرام حرام.
قوله: (و لو خاف، ففي الجواز نظر).
[٢] أي: لو لم يكن قاطعا بالخيانة للقطة، لكن خاف على نفسه حصولها بعد ذلك، ففي تحريم الالتقاط نظر، ينشأ: من أن الأصل جواز الالتقاط و المانع الذي هو الخيانة غير معلوم، و من أن الخوف من الوقوع في المحرم الموجب للنار يجب دفعه باجتناب ما يقتضيه، و لأن الأمانة لا تليق بمن لا يثق من نفسه، و التحريم أولى.
قوله: (لا بالرؤية و إن اختصت بغير الملتقط إذا أعلمه بها).
[٣] أي: لا يحصل الالتقاط بالرؤية و إن اختصت بغير الملتقط: بأن كان هو الرائي فأعلم الآخر بها فالتقطها، فان الحكم منوط بالالتقاط و إن تسبب عن رؤية الآخر و إعلامه.
و لا يخفى ما في العبارة من التعقيد، فان الاختصاص بالرؤية مع تجدد رؤية الآخر غير مستقيم، و كلمة (إذا) غير واقعة الموقع، و ضمير (بها) ليس له مرجع معين في العبارة، و لو قال: و إن سبق غير الملتقط برؤية العين فأعلمه فأخذها، لكان أولى.
قوله: (و لو قال: ناولنيها، فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له، و إلا فللآمر [على] [١] إشكال)
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في «م» و «ق»، و أثبتناه من خطبة القواعد.