جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٤ - الثالث الجناية
ينشأ: من ضعف تبعية الدار. (١)
[الثالث: الجناية]
الثالث: الجناية: و عاقلة اللقيط الإمام إذا فقد النسب و لم يتوال أحدا دون الملتقط، (٢) فإن جنى عمدا اقتص منه، و خطأ يعقله الإمام، و شبيه العمد في ماله، و إن قتل عمدا فلإمام القصاص، و خطأ الدية.
و لو جنى على طرفه فالأقرب مع صغره جواز استيفاء القصاص أو الدية له، (٣)
ينشأ: من ضعف تبعية الدار).
[١] أي: لو أظهر أنه كافر بعد بلوغه، و منشأ التردد: مما ذكره، و من سبق الحكم بإسلامه، و لا يبعد الحكم بردته، لسبق الحكم بطهارته و إجراء أحكام أولاد المسلمين عليه، و لأن الإسلام هو الأصل، لأن كل مولود يولد على الفطرة [١]، و إظهاره الكفر بعد بلوغه لا ينافي إسلامه السابق، و هذا قويّ.
نعم لو علم كفر آبائه و أظهر الكفر بعد بلوغه، فليس بمرتد قطعا.
قوله: (و عاقلة اللقيط الإمام- إذا فقد النسب و لم يتوال أحدا- دون الملتقط).
[٢] أي: و عاقلة اللقيط الامام دون الملتقط، و ما بينهما اعتراض، و لا يخفى أن موالاته أحدا إنما تعتبر بعد بلوغه.
قوله: (و لو جنى على طرفه، فالأقرب مع صغره جواز استيفاء القصاص أو الدية).
[٣] وجه القرب: أن القصاص ثابت، فيجوز للولي استيفاؤه أو أخذه الدية، مراعيا للمصلحة في ذلك. و يحتمل العدم، لأن التشفي مطلوب، و بكل واحد من الأمرين يفوت. و الأصح أنه إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين عمل الولي
[١] عوالي اللآلي ١: ٣٥ حديث ١٨.