جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٢ - الثالث العمل
غيره فهو متبرع.
[الثالث: العمل]
الثالث: العمل: و هو كل ما يصح الاستئجار عليه، و هو كل عمل مقصود محلل و إن كان مجهولا. (١) و لا يشترط الجهل، (٢) فلو قال: من خاط ثوبي أو حج عني فله دينار صح، لأن جوازه مع الجهل يستلزم أولوية جوازه مع العمل.
قوله: (الثالث: العمل، و هو كل ما يصح الاستئجار عليه، و هو كل عمل مقصود محلل و إن كان مجهولا).
[١] كلما صح الاستئجار عليه صحت الجعالة عليه، و لا يشترط التطابق في الأوصاف، فتصح الجعالة على المجهول، لأنها عقد جائز لا يمتنع فيه الغرر، لكن قوله: (و إن كان مجهولا) مقتضاه صحة الاستئجار على العمل و إن كان مجهولا، من حيث أن ذلك وصلي للعمل المجعول عليه، و صريح عبارته ان المجعول عليه هو الذي يصح الاستئجار عليه.
و أجيب عنه بأن المجهول تصح الإجارة عليه لا من حيث أنه مجهول، و يرد عليه أن الوصلي في العبارة مقتضاها استواء الإجارة و الجعالة فيه على أي تقدير كان.
و ربما أجيب بأن المراد الحكم بالتساوي في ذوات الأعمال خاصة، لكن الوهم بحاله، إذ ليس في العبارة ما يدل على اختصاص الجهالة بالجعالة.
قوله: (و لا يشترط الجهل.).
[٢] ذهب بعض الشافعية إلى اشتراط الجهالة، و ليس بشيء.