جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٠ - و لو كان الشفعاء الأربعة غيبا فحضر أحدهم أخذ الجميع و سلم كل الثمن أو ترك
و لو استغلها الحاضر ثم حضر الثاني شاركه في الشقص دون الغلة. (١)
و لو قال الحاضر: لا آخذ حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته على اشكال، (٢) و إذا دفع الحاضر الثمن فحضر الغائب دفع إليه النصف، فإن خرج المبيع مستحقا فدرك الثاني على المشتري دون الشفيع الأول، لأنه
اقتضى سقوط حقه من الشفعة فجرى مجرى العفو [١]. و أيضا فالرد بالعيب فسخ للأخذ قطعا لا إنشاء سبب جديد للملك، فكيف ساوى العود إلى المشتري بالبيع و الهبة؟
قوله: (و لو استغلها الحاضر ثم حضر الثاني شاركه في الشقص دون الغلة).
[١] المراد ب (استغلها): انه أخذ غلتها و إنما لم يشاركه في الغلة، لأنها نماء ملك المستقل، و الملك يتجدد لمن حضر بعده أخذه.
قوله: (و لو قال الحاضر: لا آخذ حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته على اشكال).
[٢] ينشأ: من أنه ترك الأخذ باختياره فتبطل شفعته، و من أن التأخير لعذر و هو خوف قدوم الغائب فينتزعه منه. و يشكل بالتردد في كون ذلك عذرا، فإن ضرره لا يدفع بضرر المشترى، و لأن الشفعة مبنية على القهر فيقتصر فيها على موضع اليقين، و ينبغي البطلان بالتأخير لذلك.
قوله: (و إذا دفع الحاضر الثمن فحضر الغائب دفع إليه النصف، فإن خرج المبيع مستحقا فدرك الثاني على المشتري دون الشفيع الأول، لأنه كالنائب).
[١] التذكرة ١: ٦٠٧.