جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١ - الأول في حقيقتها
يضمن لو تلف و إن أهمل، أما لو استودع مختارا فإنه يجب عليه الحفظ. (١)
و تبطل بموت كل واحد منهما، و بجنونه، و إغمائه، و بعزله عن نفسه.
و إذا انفسخت بقيت أمانة شرعية في يده، لا يقبل قوله في الرد كالثواب تطيّره الريح الى داره يجب عليه إعلام صاحبه به، فإن أخر متمكنا ضمن. (٢)
الإتلاف بشيء من الدلالات، و الأصل براءة الذمة، و لعموم وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ [١]. و أما إذا أذن السيد في الإتلاف فأتلف، فإن الضمان يتعلق به، إذ لا ذمة للعبد، و هذا حكم ما إذا أتلف.
أما إذا قصّر في الحفظ فلا يخلو: إما أن يكون قبول الوديعة بإذن السيد، أو بدون إذنه، فان كان بدون الإذن فلا شيء عليه لو تلفت، لعدم جواز قبولها و عدم وجوب الحفظ عليه، و تضييع المال من المالك، و إن كان باذنه فلا يخلوا: إما أن يكون التضييع باذنه و لو بمنعه من الحفظ، أو لا، ففي الأول الضمان على المولى، و في الثاني الضمان على العبد و يتبع به.
قوله: (أما لو استودع مختارا فإنه يلزمه الحفظ).
[١] هل يستحق عليه اجرة؟ فيه نظر، من أنه عمل محترم صدر من فاعله بالإذن، و من ابتناء الوديعة على التبرع، و الأصل براءة الذمة، فشغلها يتوقف على دليل.
قوله: (و يجب عليه إعلام صاحبه به، فإن أخر متمكنا ضمن).
[٢] لأنه بوقوعه في داره قد دخل تحت يده، و لما لم يكن ذلك بسعيه امتنع كونه ضامنا، لكن يجب إعلام المالك على الفور، لأن وضعية تحت يده بغير
[١] الأنعام: ١٦٤