جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٧ - الأول المحل
و احترزنا بالمشترك عن غيره، فلا تثبت بالجوار، (١) و لا فيما قسّم و ميّز إلّا مع الشركة في الطريق أو النهر إذا ضمهما البيع. (٢)
قوله: (و احترزنا بالمشترك عن غيره، فلا يثبت بالجواز).
[١] يلوح من عبارة ابن ابي عقيل ثبوت الشفعة بالجوار حيث قال: و لا شفعة للجار مع الخليط [١] و هو ضعيف لقوله عليه السلام: «لا شفعة إلا لشريك مقاسم» [٢].
قوله: (و لا فيما قسّم و ميّز إلا مع الشركة في الطريق أو النهر إذا ضمنها البيع).
[٢] أي: إذا ضمهما البيع الى الشقص (المقسوم) [٣] المتميز لعدم حصول كمال القسمة، لبقاء الاشتراك في المرافق، و لاستصحاب ما كان، و لحسنة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام و قد سأله عن دار فيها دور و طريقهم واحد في عرصة الدار، فباع بعضهم منزلة من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة؟ فقال: «إن كان باب الدار و ما حول بابها الى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم، و إن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة» [٤].
و معنى هذه: أن باب الدار المبيعة، و ما حول بابها الى الطريق المباح إن كان غير ذلك الطريق المشترك، أعني الذي في العرصة، بأن لم يكن البائع
[١] المختلف: ٤٠٣.
توضيح: قال في المفتاح ٦: ٣٢٢: و قال العماني فيما حكي عنه: لا شفعة لجار مع الخليط، و هو يقتضي بثبوتها للجار لكن الخليط مقدم عليه.
[٢] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٦، الفقيه ٣: ٤٥ حديث ١٥٤، ١٥٧، التهذيب ٧: ١٦٦، ١٦٧ حديث ٧٣٧، ٧٤١، و فيها: «لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم» و الظاهر ان (غير) ساقطة من النساخ، لان كل الأحاديث الواردة نصا و معنى تدل على ان الشفعة تثبت للشريك الغير مقاسم.
[٣] لم ترد في «ق»، و في «م»: المشفوع، و ما أثبتناه من الحجرية.
[٤] الكافي ٥: ٢٨٠ حديث ٢، الاستبصار ٣: ١١٧ حديث ٤١٧، و فيهما: «. فقال: ان كان باع الدار و حول بابها.»، التهذيب ٧: ١٦٥ حديث ٧٣١.