جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٣ - المطلب الثاني في الأحكام
الزيادة. و يحتمل تقديم قول المالك كالأصل. (١)
أما إذا كان صورة الاختلاف بينهما: استحق عليك كذا بسبب الفعل الفلاني، فقال المالك: بل كذا فإنه يحلف لنفي الزائد، و لا يمين من طرف العامل.
قوله: (و يحتمل تقديم قول المالك كالأصل).
[١] أي: كما تقدم قول المالك في شرط أصل الجعالة، أي: فإنه كما يكون القول قول المالك في اني لم اجعل شيئا أصلا، لأنه منكر، كذلك القول قوله في انه لم يجعل الشيء الزائد. و يمكن الفرق بأنه إذا لم يحصل الاعتراف بجعل شيء فالأصل براءة ذمة المالك من عوض عمل العامل، فالعامل مدع محضا و المالك منكر محضا.
أما مع الاعتراف بصدور جعل فإن عمل العامل ليس مجانا، و المالك يدعي أنه استحقه بتسمية القليل، و العامل ينكر ذلك و يدعي أنه استحق عوضا بتسمية الكثير فلا جرم وجب التحالف، إذ لا يلزم من نفي استحقاق المسمى الذي ادعاه العامل بالتسمية استحقاق ما يدعيه المالك فقط بالتسمية، و إنما يتجه ذلك إذا كان الاختلاف في استحقاق الزائد و عدمه، من غير تعرض للتسمية كما قدمناه، و هذا هو التحقيق.
فإن قيل: إذا حلف العامل بنفي ما يدعيه المالك فلا فائدة ليمين المالك، لأن اللازم بعد اليمين أقل الأمرين من الأجرة و ما ادعاه العامل، فيدفع اليه من أول الأمر، فلا يكون موقوفا على يمين المالك.
قلنا: ليس كذلك، لأن أقل الأمرين إنما يثبت بعد انتفاء دعوى العامل، و لا ينتفي إلا بيمين المالك، على أن المالك غير مقر باستحقاق اجرة المثل الزائدة على العشر ليؤاخذ بإقراره، مع أنه ربما أقر إذا عرض عليه اليمين، أو ردها على العامل فحلف على ما يدعيه فلها فوائد، بخلاف ما إذا كانت اجرة