جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٦ - الأول الملقوط
و لو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع. (١)
و لو ظهر رقه رجع مع عدم التبرع على سيده، (٢) و عليه مع الحرية إن كان موسرا أو كسوبا، (٣) و إلا فمن سهم الفقراء أو الغارمين. (٤)
نعم لا بد من نية الرجوع، و ظاهر كلامه في التذكرة [١] اعتبار الاشهاد مع ذلك، فلا يرجع بدونه، و هو مخالف لما سبق مثله في الوديعة، و الظاهر العدم. هذا إذا تعذر عليه استئذان الحاكم، و إلّا تعين.
قوله: (و لو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع).
[١] إذا كانت الإعانة تبرعا فلو قطع بانتفاء التبرع، فلا مانع من الرجوع.
قوله: (و لو ظهر رقه رجع مع عدم التبرع على سيده).
[٢] ظاهر العبارة أن التفصيل السابق آت هنا، و هو مقتضي إطلاق كلامهم، و يحتمل إلحاق المملوك الملتقط بالوديعة، فمتى لم يجد مالا للمالك و تعذر استئذان المالك و الحاكم، أنفق و نوى الرجوع و لا حاجة إلى الاستعانة بالمسلمين.
قوله: (و عليه مع الحرية إن كان موسرا أو كسوبا).
[٣] هذا إذا اكتسب و فضل من كسبه عن مؤنته المستثناة في الدين شيء، فان الاكتساب للدين غير واجب كما سبق.
قوله: (و إلّا فمن سهم الفقراء أو الغارمين).
[٤] أي: و يرجع عليه إن لم يكن موسرا و لا كسوبا من سهم الفقراء و الغارمين من الزكاة، مخيرا في الأمرين، لتحقق كل من الوصفين فيه.
[١] التذكرة ٢: ٢٧٣.