جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٠ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و بالأرش إن حدث، و لا يرجع على الشفيع إن كان أخذه بقيمة العوض الصحيح. (١)
و لو عاد إلى المشتري بهبة و شبهها لم يملك رده على البائع، و لو طلبه البائع لم تجب
يثبت للبائع الرد إذا لم يحدث عنده في الثمن عيب يمنع الرد، و إذا رد و أخذ قيمة الشقص فمن يكون الأخذ في الحقيقة، أمن البائع أم من المشتري و الدرك عليه؟ و المسألة ذات أقسام:
الأول: أن يكون العلم بالعيب و الرد بعد أخذ الشفيع من المشتري.
الثاني: أن يكون كل منهما قبل أخذه.
الثالث: أن يكون العلم قبل الأخذ و الرد بعده، و عبارة المصنف هنا مطلقة لكن سيأتي القسمان الأخيران في كلامه بعد، فلعل مراده هنا هو الأول. و اعلم أنه سيأتي في كلام المصنف في القسم الثاني ما يدل على أن الأخذ من المشتري، حيث رد البائع الثمن و الشقص في يد المشتري فيغرم قيمته و إن زادت عن قيمة الثمن.
قوله: (و بالأرش إن حدث، و لا يرجع على الشفيع إن كان أخذه بقيمة العوض الصحيح).
[١] أي فيطالب البائع بقيمة الشقص إن لم يحدث الى آخره، و بالأرش إن حدث لتعذر الرد حينئذ، فلا يجوز أن يذهب عليه ما فات من الثمن بالعيب، فإذا أغرم المشتري الأرش لم يرجع به على الشفيع إن كان قد أخذه بالثمن الصحيح بمثله صحيحا إن كان مثليا، و إلا فبقيمته إن كان قيميا، و إن لم يكن أخذه كذلك فله المطالبة بالمثل الصحيح أو بباقي قيمة الصحيح.
قوله: (و لو عاد إلى المشتري بهبة و شبهها لم يملك رده على البائع، و لو طلبه البائع لم تجب إجابته).