جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٤ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو قال: جعلت الرد من بغداد، فقال العامل: بل من البصرة قدم قول المالك. (١)
و لو قال: من رد عبدي فله دينار فرد أحدهما استحق نصف الجعل إن تساوى الفعلان. (٢)
المثل بقدر ما يدعيه العامل أو انقص.
قوله: (و لو قال: جعلت للرد من بغداد فقال العامل: بل من البصرة قدم قول المالك).
[١] لأن الأصل عدم ما يدعيه العامل و الأصل براءة الذمة من وجوب الجعل.
قوله: (و لو قال: من رد عبدي فله دينار، فرد أحدهما استحق نصف الجعل إن تساوى الفعلان).
[٢] و إلا فبالنسبة، لأن أجزاء الجعل تقابل بها أجزاء العمل، و اعلم أن يد العامل على ما يحصل في يده الى أن يرده يد أمانة، قال في التذكرة: لم أقف على شيء، لكن النظر يقتضي ذلك [١]، و في الدروس قال: إن خبر السكوني [٢] و خبر غياث [٣] يدلان عليه [٤].
فروع:
أ: إذا رد الآبق لم يكن له حسبه الى استحقاق الجعل، لأن الاستحقاق بالتسليم و لا حبس قبل الاستحقاق.
ب: لو قال: إن علمت ولدي القرآن، أو علمتني فلك كذا، فعلمه
[١] التذكرة ٢: ٢٨٩.
[٢] الكافي ٦: ٢٠١ حديث ٨، الفقيه ٣: ٨٧ حديث ٣٢٥، التهذيب ٨: ٢٤٧ حديث ٨٩١.
[٣] الكافي ٦: ٢٠٠ حديث ٨، الفقيه ٣: ٨٨ حديث ٣٢٧.
[٤] الدروس: ٣٠٦.