جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٠ - الأول في النقصان
أما لو غصب أحدهما وحده، ثم تلف أو أتلف أحدهما فإنه يضمن قيمة التالف مجتمعا خاصة و هي خمسة. و يحتمل سبعة، لأنه أتلف أحدهما و ادخل النقص على الباقي بتعديه. و يحتمل ثلاثة، لأنه قيمة المتلف. (١) و لو لم ينقص الثوب بالشق رده بغير شيء. (٢)
يفوت هذا النفع فتنقص قيمة الآخر بذلك.
قوله: (أما لو غصب أحدهما وحده، ثم تلف، أو أتلف أحدهما فإنه يضمن قيمة التالف مجتمعا خاصة، و هي خمسة. و يحتمل سبعة، لأنه أتلف أحدهما و ادخل النقص على الباقي بتعديه، و يحتمل ثلاثة، لأنه قيمة المتلف).
[١] الفرق بين هذه المسألة و التي قبلها- حيث أورد في هذه الاحتمالات الثلاثة و لم يورد في الأولى شيئا:- ان التلف في الأولى تحقق بعد إثبات الغاصب يده على الزوجين معا، فكان كلمات يحدث من نقصان في القيمة مستندا الى نقصان في العين، أو في الصفات مضمونا عليه قطعا. و هنا لم تثبت يده على الزوجين معا فجاء احتمال ضمان ما تلف في يده خاصة منظورا فيه الى إحدى صفتيه تارة و الى الأخرى تارة، و هي كونه مجتمعا مع الزوج الآخر و كونه منفردا عنه.
و لا ريب أن النقص الحاصل في الزوج الباقي مستند الى فقد صفة، هي كونه مجتمعا مع الزوج التالف و قد حصل منه فيجب أن يكون مضمونا عليه، فيكون الاحتمال الثاني أقواها و أضعفها الثالث.
قوله: (و لو لم ينقص الثوب بالشق رده بغير شيء).
[٢] إذ لم يفت من المال شيء، لكن جزاء فعله زيادة تغريره و إهانته ردعا و زجرا.