جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٧ - الرابع الحرية
و إن قتله عبد قتل، و إن قتله حر فالأقرب سقوط القود، للشبهة و احتمال الرق، (١) فحينئذ تجب الدية أو أقل الأمرين منها و من القيمة على إشكال. (٢)
و عن المفيد التصريح بأنه لبيت مال المسلمين [١]، و قال الشيخ: ولاؤه للمسلمين [٢]، و ما ذكره ابن إدريس هو المتجه، لأنه من جملة من لا وارث له.
قوله: (و إن قتله حر، فالأقرب سقوط القود، للشبهة و احتمال الرقية).
[١] إذا قتل اللقيط حر، فاما أن يكون عمدا أو خطأ، فإن كان عمدا، فالأقرب عند المصنف سقوط القود للشبهة، حيث أنه لا يقطع بثبوت الحرية لاحتمال الرقية، فقول المصنف: (و احتمال الرقية) عطف تفسيري ل (الشبهة) و متى شك في شرط القصاص انتفى [٣] و لأن فارط الدماء لا يستدرك، فيجب فيها رعاية الاحتياط.
و يحتمل الثبوت، للحكم بحريته ظاهرا، و لإجراء باقي أحكام الحرية، مثل مبايعته و مناكحته، فيجب إجراء الجميع أو منع الجميع، لأن الشرط واحد.
قوله: (فحينئذ تجب الدية، أو أقل الأمرين منها و من القيمة على اشكال).
[٢] أي: فحين حكما بسقوط القود للشبهة، تجب الدية أو أقل الأمرين منها و من القيمة على إشكال فيهما، ينشأ: من أنه حرّ في نظر الشارع، و قد حكمنا بسقوط القود للشبهة، فيجب الانتقال إلى الدية كملا. و من الشك فيها و في
[١] المقنعة: ٩٩.
[٢] قاله في الخلاف ٢: ١٧٤ مسألة ١٣٩ كتاب الفرائض.
[٣] في «ق»: و متى شك في الحرية شك في القصاص.