جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٣ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
فإن أحبلها لحق به الولد، و عليه قيمته يوم سقط حيا و أرش ما نقص من الأم بالولادة. (١)
و لو سقط ميتا فإشكال ينشأ: من عدم العلم بحياته، و من تضمين الأجنبي، (٢) أما لو وقع بجنايته فالأقوى الضمان. (٣)
قوله: (فإن أحبلها لحق به الولد و عليه قيمته يوم سقط حيا و أرش ما نقص من الأم بالولادة).
[١] إما إلحاقه به فللشبهة، و أما وجوب قيمته يوم سقط حيا [١]، لأنه وقت إمكان التقويم، و لتحقق تفويته على المالك حينئذ، فيقوم لو كان رقيقا و يسلم الى المولى مع أرش نقصان الأم بالولادة لو نقصت.
قوله: (و لو سقط ميتا فإشكال ينشأ: من عدم العلم بحياته، و من تضمين الأجنبي).
[٢] لو سقط الولد ميتا لا بجناية جان من الغاصب أو أجنبي ففي وجوب شيء على الغاصب إشكال ينشأ: من عدم العلم بحياة الولد و وجوب شيء فرع ثبوتها، لأنه إنما يقوم بعد سقوطه حيا، و هو قول الشيخ في المبسوط [٢]، و من اعترافه بتضمين الأجنبي لو سقط بجنايته ميتا، و الفرق غير ظاهر، فإن عدم العلم بجنايته [٣] ثابت على كل من التقديرين، و الأصح الضمان فيضمن للمالك دية جنين أمة.
قوله: (أما لو وقع بجناية فالأقوى الضمان).
[٣] وجه القوة: ان السقوط عقيب الضرب يظهر منه أن الموت بسببه، و يرد عليه الشك في الحياة فلا أثر للضرب. و ربما فرق بين هذه و التي قبلها بأن
[١] في «ق»: حيا، و أرش ما نقص من الأم بالولادة.
[٢] المبسوط ٣: ٦٦.
[٣] في «م»: بحياته.