جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٧ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و لو زرع المشتري فللشفيع أخذه و عليه إبقاء الزرع الى أو ان الحصاد مجانا، (١) و النماء المنفصل المتجدد بين العقد و الأخذ للمشتري و إن كان نخلا لم يؤبر على رأي، (٢)
ثم غرس أو بنى في خاصته ثم أخذه الشفيع، و قد سبق ذكر أحكام ذلك مستوفى.
قوله: (و لو زرع المشتري فللشفيع أخذه و عليه إبقاء الزرع إلى أوان الحصاد مجانا).
[١] أي: لو كان تصرف المشتري في الشقص المشفوع بعد القسمة الشرعية، أو بالإذن مع الإشاعة بالزرع، فإنه إذا أخذ الشفيع يجب عليه إبقاء الزرع الى أو ان حصاده مجانا، لأنه تصرف بحق و له أمد ينتظر فتكون مدته كالمنفعة المستوفاة للمشتري، فإن منافع الشقص قبل الأخذ بالشفعة مملوكة له، و لا كذلك الغرس و البناء، لأنه ليس لهما أمد ينتظر فيه القلع، فلو لا ثبوت حق القلع للشفيع لزم الضرر العظيم بدفع الثمن و استحقاق المنفعة للغير، فيكون بمنزلة نفي ثبوت الشفعة و أبعد.
فرع: لو آجر المشتري الى مدة فأخذ الشفيع فهل له فسخ الإجارة؟
قوله: (و النماء المنفصل المتجدد بين العقد و الأخذ للمشتري و إن كان نخلا لم يؤبر على رأي).
[٢] أي: النماء المنفصل الحاصل بين عقد البيع و بين أخذ الشفيع بالشفعة للمشتري، لأنه نماء ملكه فإنه حينئذ مالك بالاستقلال، و تزلزل الملك لا ينافي ملك النماء و إن كان النماء ثمرة نخل لم يؤبر وقت الأخذ و إن كان المبيع نخلا مع أرض لم تؤبر فإن ثمرته المتجددة بعد البيع للمشتري، و لا يكون عدم تأبيرها موجبا لتبعيتها للشقص في الشفعة فيأخذها الشفيع، خلافا للشيخ حيث حكم بذلك، لكون الثمرة قبل التأبير تتبع الأصل في البيع و تجري مجرى الجزء