جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٩ - الركن الثاني المحل المغصوب
و لو تجاوزت قيمته دية الحر فالأقوى تضمين الغاصب الزائد دون الجاني. (١)
الزائد على الخمسين نقص مالي حصل [١]، في يد الغاصب بنقص شيء من العين فيكون مضمونا عليه كسائر الأموال لعموم: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [٢].
و لأن الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال، و لأن إلحاقه بالجاني مع اختصاصه بالنص قياس مع الفارق، فإن الجاني لم تثبت يده على الرقيق فيتعلق به ضمان المالية بخلاف الغاصب، و هو قول الأكثر. و يحتمل ضمان المقدّر [٣] خاصة فيجب في المثال الخمسين فقط، لعموم التقدير فيعم الغاصب.
و يضعّف بأن الغاصب من حيث أنه جان يضمن المقدّر، و من حيث أنه غاصب اثبت يده على مال الغير يضمن نقص المالية، فلا يلزم من ضمانه شيئا بالجهة الاولى أن لا يضمن بغيرها شيئا آخر، و الأصح ضمانه [٤] الأكثر.
قوله: (و لو تجاوزت قيمته دية الحر فالأقوى تضمين الغاصب الزائد دون الجاني)
[١] كان حقه تصدير الجملة بالفاء ليفيد التفريع على ما قبله، لأن هذا مبني على ضمان الغاصب أكثر الأمرين، أي: لو تجاوزت قيمة العبد دية الحر كأن زادت على عشرة آلاف درهم، فجنى على نفسه فالأقوى تضمين الغاصب ما زاد بناء على ما سبق، دون الجاني لاختصاصه بالنص على أن الجناية على العبد لا تزيد (على الجناية) [٥] على الحر فتقريبه مستفاد مما سبق.
[١] في «م»: يحصل.
[٢] مستدرك الوسائل ٣: ١٤٥، عوالي اللآلي ١: ٢٢٤ حديث ١٠٦، سنن البيهقي ٦: ٩٥، مستند الحاكم ٢: ٤٧.
[٣] في «م»: القدر.
[٤] في «م»: ضمان.
[٥] لم ترد في «م».