جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٨ - الركن الثاني المحل المغصوب
و ما لا تقدير فيه من الحر يجب من الرقيق ما ينقص من قيمته، حصل بالجناية أو تحت اليد العادية، من أجنبي أو من قبله تعالى، و المقدّر الأقرب الأكثر من المقدّر و الأرش. (١)
قوله: (بالجناية). و قوله: (من أجنبي) يتعلق [١] بمحذوف هو حال أو صفة للجناية. و كان حقه أن يقول: حصل بالجناية منه، أو من أجنبي، أو من قبله تعالى.
و يمكن أن يكون المراد ب (الجناية): جنايته على أن اللام عوض من المضاف اليه، فيكون قوله: (أو تحت اليد) المراد به: كون الجناية تحت يده من أجنبي أو منه تعالى، فيكون متعلق من محذوف و موصوفه.
و في بعض النسخ: ما حصل بالجناية أو تحت اليد. بزيادة ما، و لا شك في أنه غير حسن. و إنما استوت الحالات الثالث في الحكم، لأن يد الغاصب يد ضمان، فلا فرق بين أن يتلف هو أو يتلف تحت يده.
قوله: (و المقدّر الأقرب الأكثر من المقدر و الأرش).
[١] هذا هو القسم الثاني، و هو ما نقص من أطراف الرقيق بجناية، أو من قبله تعالى تحت يده الغاصب و كان لمثله من الحر مقدّر كقطع اليد، فإن الأقرب وجوب أكثر الأمرين من المقدر في الحر بالنسبة إلى قيمة الرقيق و ما نقص من قيمته بالغا ما بلغ و إن زاد عن دية مثل ذلك في الحر.
و وجه القرب: أنه إن كان المقدّر [٢] أكثر فلا بحث، لأن الحر أصل للعبد في ذلك، فإذا كانت قيمة العبد مائة و بقطع يده صار يساوي ستين فإن الواجب نصف قيمته و هو خمسون، كما كان الواجب في الحر نصف ديته.
و أما إذا كان الأرش أكثر، كما إذا صار بعد القطع يساوي أربعين، فلأن
[١] في «م»: متعلق.
[٢] في «م»: القدر.