جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٩ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
اشتراه لنفسه فبان لغيره، أو بالعكس، أو انه اشتراه لشخص فبان لآخر، أو انه اشترى الكل بثمن فبان انه اشترى نصفه بنصفه، أو بالعكس، أو انه اشترى الشقص وحده فبان انه اشتراه مع غيره، أو بالعكس لم تبطل شفعته. (١)
اشتراه لنفسه فبان لغيره، أو بالعكس، أو انه اشتراه لشخص فبان لآخر، أو انه اشترى الكل بثمن فبان انه اشترى نصفه بنصفه، أو بالعكس، أو انه اشترى الشقص وحده فبان انه اشتراه مع غيره، أو بالعكس لم تبطل شفعته).
[١] المرجع في هذه المسائل كلها الى كون التأخير في طلب الشفعة لعذر أو للجهالة، بخصوص البيع الذي هو متعلق الشفعة، حيث يكون تعلق الغرض به امرا مقصودا، فلو ترك الشفعة لتوهمه كثرة الثمن، لوجود امارة توهم ذلك فبان قليلا فالشفعة باقية، لأن قلة الثمن مقصودة في المعاوضة، فربما كان الترك مستندا الى اعتقاد الكثرة.
و كذا لو أعتقده دنانير فظهر دراهم فترك أو بالعكس فالشفعة بحالها، لأن الغرض قد يتعلق بجنس دون آخر، لسهولة حصوله بالنسبة اليه و نحو ذلك.
و كذا لو كان محبوسا بحق هو عاجز عنه، لأنه معذور في ترك السعي، بخلاف ما لو كان قادرا على أداء الحق الذي حبس لأجله، لأن التأخير من قبله، إذ يجب عليه دفع الحق ليخلص من الحبس، أو كان الحبس بسبب باطل كطلب ما ليس عليه في نفس الأمر و إن كان في ظاهر الحال ثابتا، سواء كان قادرا عليه أم لا، و سواء كان قليلا أم كثيرا فإنه معذور، إذ لا يجب عليه دفع ما ليس عليه، لكن بشرط عجزه عن الوكالة ليكون الحبس في الموضعين المذكورين عذرا، فإن قصّر في الوكالة فلا شفعة له، و لو وكّل مع حبسه بحق هو قادر عليه فالشفعة بحالها إذ لا تقصير.