جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٨ - الثالث اللقطة
تعريف (١) و لو وجد المالك فالأقرب الضمان، (٢) و إن كان أزيد من ذلك وجب تعريفها حولا، ثم إن شاء تملك أو تصدق و ضمن فيهما، و إن شاء احتفظها للمالك و لا ضمان.
[١] في عبارة ابن إدريس: إنه يباح له [١].
فرع: لو كانت الشاة و غيرها من الضوال التي يجوز التقاطها و تملكها قيمتها دون الدرهم، هل يجوز تملكها من غير تعريف، كما في دون الدرهم من العروض و الأثمان، أو ما يجب تعريفه من الضوال لا يفرق فيه بين القليل و الكثير عملا بالإطلاق، و لانفراد كل من الأموال و الضوال عن الآخر في الأحكام، فلا يجري حكم القليل من الأموال على الضوال؟ الظاهر الثاني.
قوله: (و لو وجد المالك فالأقرب الضمان).
[٢] وجه القرب: إنه تصرف في ملك المالك بغير اذنه فيضمنه، و لعموم قوله عليه السلام: «فإذا جاء طالبه رده اليه» [٢]. و قال الشيخ [٣]، و أبو الصلاح: لا يضمن لثبوت الملك شرعا فلا عوض [٤]، و الضمان قوي [٥].
إذا تقرر ذلك فما الذي يجب رده على المالك أ هو العين مع بقائها، أم القيمة؟ كل منهما محتمل، و عبارة الكتاب ظاهرة في رد القيمة مطلقا.
و المفهوم من عبارة التذكرة وجوب رد القيمة إذا نوى التملك و إن بقيت العين، و إن لم ينوه رد العين [٦]. و هذا يؤذن بأن التقاط القليل ليس بمنزلة حيازة سائر المباحات تملك بمجرد الحيازة، بل لا بد من نية التملك كالكثير
[١] السرائر: ١٧٨.
[٢] الكافي ٥: ١٣٩ حديث ١٠، التهذيب ٦: ٣٩٢ حديث ١١٧٥.
[٣] النهاية: ٣٢٠.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٥١.
[٥] في «ق»: أقوى.
[٦] التذكرة ٢: ٢٦٢.