جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٠ - الأول الرجوع
و لو رجع في عارية الجدار لوضع الخشب قبله جاز، و بعده على الأقوى، فيستفيد التخيير بين طلب الأجرة للمستقبل مع رضى المستعير، (١) و بين القلع مع دفع أرش النقص و إن أدى الى خراب ملك المستعير لكون الأطراف الأخر مبنية عليه على اشكال. (٢)
قوله: (و بعده على الأقوى، فيستفيد التخيير بين طلب الأجرة للمستقبل مع رضى المستعير.).
[١] قد سبق أن الأصح أن له الرجوع مطلقا مع الأرش، و معنى قول المصنف: (فيستفيد التخيير.) أن المعير يستفيد برجوعه تخير الشارع إياه بين الأمرين.
قوله: (و إن أدّى إلى خراب ملك المستعير، لكون الأطراف الأخر مبنية عليه على إشكال).
[٢] أي: على ملك المستعير، و لعل ذكر هذا الفرع هو السبب في إعادة المسألة التي قبله، إذ قد سبقت في الصلح.
و منشأ الاشكال: من أن جواز الرجوع مشروط بما إذا لم يستلزم التصرف في ملك الغير (و تخريب بنائه الواقع في ملكه، فان الثابت له هو تفريغ ملكه من ملك الغير، لا تخريب ملك الغير [١]).
و من أن ذلك مما يتوقف عليه التفريغ الذي هو حق للمعير، و لا يتم إلّا به، فهو مقدمته، و المستعير هو الذي أدخل الضرر على نفسه، ببنائه في ملكه بناء معرضا للزوال بالرجوع في العارية التي هي مبنية على الجواز. و الأول مختار الشيخ [٢] و ابن إدريس [٣]، و الأصح الثاني.
[١] ما بين القوسين لم يرد في «م».
[٢] المبسوط ٢: ٢٩٧ و ٣: ٥٦.
[٣] السرائر: ٢٦٣.