جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٩ - الثالث إثبات اليد
و مهما أتلف الآخذ من الغاصب فقرار الضمان عليه، إلّا مع الغرور كما لو أضافه به. (١)
و لو كان الغرور للمالك فالضمان على الغار، (٢) و كذا لو أودعه المالك أو آجره إياه. (٣)
قوله: (و مهما أتلف الآخذ من الغاصب فقرار الضمان عليه إلا مع الغرور كما لو أضافه به).
[١] لأن الضيف مغرور باعتقاده أن يد المضيّف يد ملك و انه قد أباحه الطعام مجانا فظهر خلافه.
قوله: (و لو كان الغرور للمالك فالضمان على الغار).
[٢] لأن المباشر ضعيف بالغرور فيرجع على السبب.
فإن قلت: قد سلّط الغاصب المالك على ماله فصار بيده فبرئ الغاصب، فإذا أتلفه لم يكن له على الغاصب رجوع.
قلنا: ليس هذا هو التسليم الواجب، فإن تسليطه إياه على إتلافه بالضيافة و نحوها لا يتضمن التسليم التام، فإن التسليم التام هو تسليمه إياه على أنه ملكه يتصرف به كتصرف المالك، و مع اعتقاده أن الطعام للغاصب و أنه قد أباحه إتلافه بالضيافة، فالتسليم المذكور منتف فيضمنه الغاصب للمالك.
قوله: (و كذا لو أودعه المالك أو آجره إياه).
[٣] أي: يرجع عليه بعوض العين، و كذا (يضمن) [١] بالمنافع و عوض الإجارة للتغرير، فإن التسليم المذكور ليس تاما، إذ هو على طريق النيابة عن الغاصب في الحفظ أو استيفاء المنفعة المستحقة بالعوض.
[١] لم ترد في «م».