جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٤ - الثالث إثبات اليد
و لو قال: أعتقه عني ففعل ففي وقوعه عن الغاصب اشكال. (١)
و لو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلا بها ضمن (٢) الغاصب، و لو أمره بالأكل فباع، أو بالعكس، أو عمم الانتفاع فالأقرب زوال الضمان
و لا ريب في ضعف الثاني، لأن صرفه الى مصلحته بفعله إذا كان مغرورا و لم يحصل التسليم التام لا ينافي استحقاق الرجوع عليه للغرور، و لا ريب أن استحقاق الرجوع بالغرم لو قلنا بنفوذ العتق أقوى.
قوله: (و لو قال: أعتقه عني ففعل ففي وقوعه عن الغاصب إشكال).
[١] أي: لو قال الغاصب للعبد الذي هو المالك له ظاهرا للمالك الجاهل بالحال: أعتقه عني ففي وقوعه عن الغاصب إشكال ينشأ: من أنه عتق صدر من أهله في محله، حيث أنه وقع بفعل المالك، و العبد صالح لتعلق العتق به، و الغاصب قابل لوقوع العتق عنه.
و من أنه إنما أعتقه نيابة عن الغاصب على أنه وكيله، لكون العبد مملوكا (له) [١] ظاهرا فلا يقع. و الأصح عدم وقوعه العتق [٢]، و قد بينا وجهه سابقا.
فرع: لو فتح بابا على عبد محبوس فهرب ضمنه عند الشيخ [٣]، سواء كان كبيرا أو صغيرا [٤]، عاقلا أو مجنونا، آبقا أو لا.
قوله: (و لو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلا بها ضمن).
[٢] لكونه مغرورا، و لا أثر لكون ذلك بفعله، كما نبهنا عليه غير مرة.
قوله: (و لو أمره بالأكل فباع، أو بالعكس، أو عمم الانتفاع)
[١] لم ترد في «ق».
[٢] في «م»: عدم الوقوع.
[٣] المبسوط ٣: ٨٩.
[٤] في «ق»: صغيرا أم كبيرا.