جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٥ - الركن الثاني المحل المغصوب
فإن تعذّر فالقيمة يوم الإقباض لا الإعواز (١) و إن حكم الحاكم بها يوم الإعواز. (٢)
و الظاهر أن المراد من هذا ضبط المثلي بحيث يتميز فصل تميز لا التعريف الحقيقي، أو يكون قوله: كالحنطة، و الشعير، و غيرهما من الحبوب، و الادهان داخلا في التعريف، فيكون انكشافه بهذه الأمثلة، و إنما وجب. ضمان المثلي بالمثل للإجماع، و لظاهر قوله تعالى بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [١]، و لأن مثل الشيء أقرب إليه من غيره، فإذا تعذرت العين وجب المصير إلى الأقرب.
قوله: (فإن تعذر فالقيمة يوم الإقباض لا الإعواز).
[١] و ذلك لأن الواجب في الذمة هو المثل، فعنده ارادة التسليم ينتقل إلى القيمة لو تعذر المثل، و لو وجبت القيمة وقت الإعواز لكان إذا تمكن من المثل بعد الإعواز و لم [٢] يسلم العوض لا يجزئ تسليم المثل، لاستقرار القيمة في الذمة، و الأصل بقاؤها، و الثاني باطل.
و لا يخفى أن في ذكر اليوم توسعا، فإنه لو اختلف الحال في يوم واحد اعتبر ما ذكر. و اعلم أن المراد من تعذر المثل: أن لا يوجب في ذلك البلد و ما حواليه، كذا ذكر في التذكرة [٣]، و لم يحد ما حواليه و الظاهر ان المرجع فيهما الى العرف.
قوله: (و إن حكم الحاكم بها يوم الإعواز).
[٢] لأن حكم الحاكم لا يغيّر الثابت في الذمة، و الثابت هو المثل (الى حين
[١] سورة البقرة: ١٩٤.
[٢] في «ق»: و لما.
[٣] التذكرة ٢: ٣٨٣.