جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٥ - الفصل الثالث في الأحكام
فإن نكل أحلفا على علمه فيضمن القيمة فتجعل مع العين في أيديهما، (١) و إن سلّم العين بحجة إلى أحدهما رد نصف القيمة إلى المودع و لم يجب على الثاني الرد، لأنه استحق بيمينه و لم يعد عليه
التحرير [١]
قوله: (فإن نكل أحلفا على علمه، فيضمن القيمة، فتجعل مع العين في أيديهما).
[١] لأن يمينهما اقتضتا أن تكون بالإضافة إلى كلّ بخصوصه، عالما بأن العين له، و بإنكاره حصل حيلولة بين المستحق و حقه، حيث ترتب على إنكاره و نكوله يمين كلّ منهما، فوجب أن يغرم القيمة، و لما كانا سواء في اليمين لم يكن لأحدهما رجحان على الأخر، فتجعل العين و القيمة معا في أيديهما.
و قال الشيخ: لو حلفا فيه قولان: أحدهما يقسّم بينهما، و الثاني أنه يوقف حتى يصطلحا، و الأول أقوى. ثم قال: و لو قلنا بالقرعة كان قويا [٢].
قال المصنف في التحرير: و عندي فيه نظر [٣].
قلت: القول بالقسمة أوجه، لأن التصادم في الدعوى و التساوي في الحجة يقتضي القسمة، فلا يكون الأمر مشكلا ليعمل فيه بالقرعة، و انهما إنما أحلفا على علمه ليتوجه عليه غرم القيمة، إذ لو حلفا على الاستحقاق للعين قسمت بينهما فقط، و إنما ثبت لهما الحلف كذلك لأنه المدّعى به.
قوله: (و إن سلّم العين بحجة إلى أحدهما ردّ نصف القيمة على المودع، و لم يجب على الثاني الرد، لأنه استحق بيمينه و لم يعد عليه المبدل).
[١] التحرير ١: ٢٦٨.
[٢] المبسوط ٤: ١٥١.
[٣] التحرير ١: ٢٦٨.