جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣ - الأول الانتفاع
و أعادها اليه. (١)
و لو نوى الأخذ للانتفاع و لم يأخذ لم يضمن، بخلاف الملتقط الضامن بمجرد البينة، لأن سبب أمانته مجرد البينة. (٢) و كذا لو جدد الإمساك لنفسه، أو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع، (٣)
[١] لأن الإخراج بهذه النية تصرف يصير به ضامنا، فبإعادته إياها إلى موضعها لا ترجع أمانته.
قوله: (و لو نوى الأخذ للانتفاع و لم يأخذ لم يضمن بخلاف الملتقط الضامن بمجرد النية، لأن سبب أمانته مجرد النية).
[٢] أي: لو أخذ المستودع الوديعة على قصد الحفظ، ثم نوى الأخذ للانتفاع و لم يأخذ، فلم يحدث منه سوى تغيير النية لم يضمن، خلاف الملتقط فإنه يضمن بمجرد نية ذلك.
و الفرق: ان أمانة الملتقط إنما تثبت بمجرد نية الأخذ للتعريف، إذ لا استئمان من المالك و لا ممن يقوم مقامه، و في الوديعة الاستئمان من المالك، فلا يزول بدون مخالفته، و لا تحقق المخالفة إلّا بفعل [١] ينافي الحفظ، و هو التصرف و لم يحصل، و في التذكرة قال: في الضمان إشكال [٢].
قوله: (و كذا لو جدد الإمساك لنفسه، أو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع).
[٣] أي: و كذا يضمن، فهو معطوف على ما قبل قوله: (و لو نوى الأخذ.) و قد وقع قوله: (و لو نوى) موقع الاعتراض، فكأنه قال: و كذا يضمن لو أخرج الدراهم من كيسها لينتفع بها لا إن نوى الأخذ و لم يأخذ، بخلاف الملتقط إلى آخره.
[١] في «ق»: بقصد.
[٢] التذكرة ٢: ١٩٨