جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٧ - الثالث اللقطة
و بين الاحتفاظ و لا ضمان. (١)
و إن كان في غير الحرم: فإن كان دون الدرهم ملكه من غير
عليه السلام: «فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين، فإن جاء طالبه فهو له ضامن» [١].
و لا يضر ضعف السند، لانجباره بعمل الأصحاب و بباقي الدلائل، و لا منافاة بين الأمر بالصدقة و الضمان. و هذا إذا أخذ المال على قصد الالتقاط، فإن أخذه على قصد الحفظ للمالك فالذي يحضرني أن المصنف في التذكرة قال: إن جواز أخذها على هذا القصد جائز و ادعى عليه الإجماع [٢]، فعلى هذا هل يضمن بالصدقة أم لا؟ ينبغي الضمان.
قوله: (و بين الاحتفاظ و لا ضمان).
[١] لأنه محسن و مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [٣]، و هذا إذا كان أخذه لها على قصد الحفظ واضح، فأما إن أخذها على قصد الالتقاط فكيف تكون يده يد امانة، مع انه عاد بأخذها؟
و يمكن أن يقال: إن الالتقاط لا يقتضي التملك جزما، و لهذا لا يملك لقطة غير الحرم بعد التعريف إلا بالبينة أو اللفظ على الخلاف، و لا يدخل في ضمانه من أول الأمر، لأن مجرد أخذ اللقطة لا ينافي الحفظ دائما، فحينئذ تكون لقطة الحرم غير مناف للحفظ و الامانة و إن حرم من حيث أن الالتقاط اكتساب.
و يشكل على هذا كون الأخذ محرما فكيف يكون أمانة؟
قوله: (ملكه من غير تعريف).
[١] التهذيب ٦: ٣٩٥ حديث ١١٩٠.
[٢] التذكرة ٢: ٢٥٦.
[٣] التوبة: ٩١.