جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثاني في الحيوان و يسمى ضالة
ضمان، (١) و في الصدقة بعينها أو قبل الحول بثمنها اشكال. (٢)
و يجوز التقاط الكلاب المملوكة، و يلزم تعريفها سنة ثم ينتفع بها إن شاء و يضمن السوقية.
و يستحب الإشهاد على أخذ الضالة.
[١] لأن البيع جائز، فيكون قبض الثمن مأذونا فيه شرعا، و هل العين كالثمن أمانة؟ قال في الدروس: نعم [١]. و كلاهما مشكل، لأنه إذا كان الأخذ ممنوعا منه كان عدوانا، و العدوان يقتضي الضمان، و تجويز البيع لا يقتضي عدم الضمان.
قوله: (و في الصدقة بعينها أو قبل الحول بثمنها اشكال).
[٢] هنا مسألتان:
أ: المأمور به في الحديث الصدقة بالثمن، فهل تجوز الصدقة بالعين؟
فيه إشكال، ينشأ: من عدم التفاوت بين الصدقة بالعين و الثمن، و من الوقوف عند مورد النص، و الثاني أقوى.
ب: هل تجوز الصدقة بالثمن قبل التعريف حولا، أم لا؟ فيه إشكال، ينشأ: من أن ظاهر الرواية الصدقة بالثمن بعد البيع، فلا يتوقف على أمر آخر. و من عموم وجوب التعريف في اللقطة، و لأنه أقرب إلى وصول المال إلى مستحقه، و لأنه ربما كان فائدة البيع و التصدق بالثمن ذلك دون التصدق بالعين، و الأصح الأول، عملا بإطلاق الرواية، و لا دليل على تقييدها بدليل التعريف، إذ لا أولوية بين تقييد هذه أو تخصيص ذلك، و لا ريب أن التعريف أحوط.
[١] الدروس: ٣٠١.