جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥١ - الثاني الملتقط
ثم للعدل أن يحفظ اللقطة، بنفسه أو يدفع الى الحاكم، و غيره يتخير الحاكم بين انتزاعه منه و بين نصيب رقيب الى أن تمضي مدة التعريف. (١)
ثم إن اختار الفاسق أو الكافر التملك دفعه الحاكم اليه، و إلا فالخيار للملتقط حينئذ إن شاء أبقاه في يد الحاكم أمانة أو غيره، و ليس للحاكم مطالبة الفاسق بعد الحول بكفيل.
و الصبي و المجنون و الفاسق، لأنها أمانة محضة [١]. و ينبغي إضافة السفيه إليهم.
قوله: (و غيره يتخير الحاكم بين انتزاعه منه، و بين نصيب رقيب الى أن تمضي مدة التعريف).
[١] الغرض من الرقيب أن يشرف عليها لئلا يتصرف فيها، و يتولى تعريفها لئلا يخل به، لأنه لا أمانة له، كذا ذكره في التذكرة، و قال أيضا: إن ضم المشرف إليه على جهة الاستظهار و الاستحباب دون الإيجاب [٢].
و قال في التحرير: لم أقف لعلمائنا على نص في انتزاع اللقطتين من يد الفاسق، أو ضم حافظ إليه مدة التعريف [٣]. و المراد باللقطتين: لقطة الحيوان، و لقطة الأموال، و ما ذكره في التذكرة هو المختار، عملا بالأصل و تمسكا بظاهر حال المسلم.
و ربما كان للفاسق أمانة، و الالتقاط في معنى الاكتساب لا استئمان محض، فلا يعرض الحاكم، و هذا إذا لم يعلم خيانته فيها، فان علمت وجب
[١] الدروس: ٣٠٤، علما بأن ما في الدروس لم يعد العبد من الأربعة و ذكر بدله الكافر.
و قال السيد العاملي في المفتاح ٦: ١٤٨: و سها في جامع المقاصد- كما في نسختين منه- فيما حكاه عن الدروس من عدم جواز العبد.
[٢] التذكرة ٢: ٢٥٢.
[٣] التحرير ٢: ١٢٧.