جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤١ - الركن الثاني المحل المغصوب
بخلاف الجاني على غير المغصوب، (١) فإن رجع على الأجنبي دفع اليه العبد و رجع بقيمته على الغاصب، (٢) و إن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة مجانا. (٣)
قوله: (بخلاف الجاني على غير المغصوب).
[١] أي: الأقوى [١] الأكثر من المقدر و الأرش، بخلاف الجاني على غير المغصوب و ما بينهما معترض، و متعلق الجار محذوف على أنه حال من وجوب الأكثر، و يمكن أن يكون المراد: فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة بخلاف الجاني على غير المغصوب، بدليل قوله: (فإن رجع على الأجنبي.) فإنه من توابع ما إذا جنى عليه بما فيه القيمة فلا يزول اتصاله به بأجنبي.
قوله: (فإن رجع على الأجنبي دفع اليه العبد و يرجع بقيمته على الغاصب).
[٢] أما دفع العبد اليه فلأن ذلك مقتضى النص، و أما رجوعه على الغاصب بقيمته فلأن ذلك من مقتضيات الجناية الواقعة في يده و هي مضمونة عليه، فدفع العبد بسبب الجناية تضييع لمال مضمون على الغاصب وجب دفعه بسبب جناية مضمونة عليه، و لا دليل على سقوط ضمانه عنه.
قوله: (و إن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة مجانا).
[٣] أي: إن رجع المالك على الغاصب بهما، أي: بالقيمة عوض الجزء المقطوع، و بالعبد المجني عليه بذلك معا فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بتمام القيمة عوض الجناية مجانا، أي: من غير أن يضمن له قيمة العبد المجني عليه بعد الجناية.
[١] في «م»: الأقرب.