جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤١ - الفصل الثاني في الحيوان و يسمى ضالة
غيرهما. (١)
و لا تؤخذ الغزلان المملوكة و شبهها مما يمتنع بعدوه. (٢)
[١] أي: حكمهما في جواز أخذها في الفلاة حكم الشاة، أسنده في التذكرة إلى علمائنا [١]، لكن توقف فيه ابن سعيد [٢]، نظرا إلى مورد النص، و الأصح. و الجواز، و في قوله عليه السلام في الشاة: «هي لك أو لأخيك أو للذئب» [٣] إيماء إليه، فإنها لا تمتنع من صغار السباع.
و هل يجب التعريف؟ الظاهر نعم، إذ لا معارض لدليل وجوب تعريف اللقطة سنة، و هل يضمنها لو تملكها لمالكها لو وجد؟ الظاهر نعم، لعدم المسقط، و عموم الرواية عن الباقر عليه السلام [٤]
قوله: (و لا تؤخذ الغزلان المملوكة و شبهها مما يمتنع بعدوه).
[٢] قال في الدروس: إلّا أن يخالف ضياعها، فالأقرب الجواز، لأن الغرض حفظها لمالكها لا حفظها في نفسها، و إلا لما جاز التقاط الأثمان، لأنها محفوظة في نفسها حيث كانت [٥]. و هذا بعينه كلام المصنف في التذكرة، إلا أنه زاد على خوف ضياعها عن مالكها، عجز مالكها عن استرجاعها [٦]. أي:
خوفه ذلك، كما هو ظاهر العبارة، و ما ذكره وجيه، و يعرف سنة.
[١] التذكرة ٢: ٢٦٧.
و قال السيد العاملي: و قد حكى في جامع المقاصد و المسالك عن التذكرة انه نسب فيها جواز الأخذ إلى علمائنا، و عبارة التذكرة خالية عن ذلك، انما نسب إلى علمائنا فيها جواز أخذه الشاة ثم قال بعد سطرين: و كذا الحيوان الذي لا يمتنع من صغار السباع، فلم يكن داخلا تحت معقد ما نسبه الى علمائنا. مفتاح الكرامة ٦: ١٣٣.
[٢] الشرائع ٣: ٢٨٩.
[٣] الكافي ٥: ١٤٠ حديث ١٢، الفقيه ٣: ١٨٨ حديث ٨٤٨، التهذيب ٦: ٣٩٤ حديث ١١٨٥.
[٤] الكافي ٥: ١٣٩ حديث ١٠، التهذيب ٦: ٣٩٢ حديث ١١٧٥.
[٥] الدروس: ٣٠١.
[٦] التذكرة ٢: ٢٦٨، و فيها: حكمه حكم الموجود.